•  منذ 1 سنة
  •  1
  •  0

هل يمكن للجسد البشري السبات لأعوام دون حدوث وفاة؟!

طبقاً لكثير من العلماء و الباحثين فإن السبات يُعد من الأمور التي تقتصر على الحيوانات فقط، بحيث تحدث لبعض الحيوانات بشكل إستثنائي و أنه لم يسبق و لا دخل أحد البشر في حالة من السبات، و مع الرغم من ذلك فقد تعرض أحد الأشخاص البالغين في اليابان و اللذي يبلغ من العمر 35 سنة في عام 2006 لحالة من السبات حيث لم يقم خلال هذة الفترة بالقيام بأي شئ و كان جسده ثابت، حيث تم الإبلاغ عن ذلك الشخص من قِبل الُقربين له أنه كان مفقوداً لمدة 24 يوم، و عندما وجدوه كان مدفون تحت الجليد و يُعتقد بأنه قد فارق الحياة، و لكن العجيب في الأمر بأن هذا الشخص قد شُفي بالكامل و يمارس حياته بشكل طبيعي مثل أي شخص.

و يبقى السؤال كيف لشخص أن يُدفن تحت الجليد لمدة تقترب من شهر دون أن يفارق الحياة؟! فهل هذا ما يُسمية بالسبات الذي يحدث للحيوانات أم أنها مُجرد صدفة؟! ما هو السبات ؟!

السبات هو حالة ينخفض فيه النشاط الفسيولوجي للكائن الحي، بحيث يصبح في حالة أشبه من النوم العميق لفترة طويله، إلا أنه ليس بنوم حيث تنخفض درجة حرارة الجسم بحيث يُمكن لجسد الكائن الحي خلال فترة السبات البقاء حياً دون أن يتطلب جسده الكثير من الموارد مثل الغذاء و المياه، و قد يدوم السبات لفترة طويلة للغاية قد تصل إلى أسابيع و توجد العديد من الحيوانات التي تدخل في حالة من السبات و بالأخص خلال فصل الشتاء مثل الدب القطبي و لكن يبقى السؤال، هل يوجد شئ يُدعى سبات الانسان؟!

هل يمكن للبشر السبات؟!

سبات الانسان يبقى اللغز الذي يُحير الكثير من العلماء و الباحثين، حيث أن الأمر مازال قيد البحث و يقوم العديد من العلماء بإجراء العديد من التجارب على الحيوانات، و التي تساعدهم بشكل كبير على فهم كيفية عمل السبات، و هل السبات يقتصر على الحيوانات فقط أم يُمكن للبشر السبات أيضاً.

و يعتقد الكثير من الباحثين بأن هناك مادة تُدعى: "كبريتيد الهيدروجين" و التي يعُتقد بأنها المُفتاح وراء حالة السبات، حيث تم إجراء بعض التجارب على مجموعة من الفئران حيث تم تعريضعهم لغاز كبريتيد الهيدروجين و اللذي يساعد على إيقاف عملية التمثيل الغذائي للكائن الحي و إدخاله في حالة من السبات، و بالفعل تم ملاحظة بأن الفئران قد أصبحوا في حالة من السبات التام و قام الباحثين بإستبدال الغاز بالهواء الطبيعي و ذلك لحثهم على الإستيقاظ من تلك الحالة و بالفعل تم ذلك و لا يتضح عليهم أي آثار سلبية حيث عادوا لحياتهم الطبيعية و كأن شيئاً لم يحدث.

تم إجراء هذة التجربة أيضاً على نوع مُعين من الديدانن و التي يُعرف بأن رد فعلها لغاز كبريتيد الهيدروجين مماثل تماماً لرد فعل البشر و إتضح بأنه في حالة تعرض هذة الديدان للغاز فإنهم يدخلون في حالة من السبات و لكنهم لن يستطيعوا الدوام على هذا الحال لفترة طويلة حيث يجب أن يتم تعريضهم للهواء و إلا سيموتون للأبد و لذلك لا يُمكن القول بأن هذا الغاز سيساعد البشر على الدخول في حالة من السبات خاصة و أنه غير آمن، و يأمل العلماء في يوم من الأيام أن يصلوا إلى حل حيث يُمكن يُمكن الإستعانة بالسبات في بعض الحالات مثل السفر إلى الفضاء مُستقبلاً حيث يتطلب سنوات طويلة للغاية قد تتخطى مئات السنين و في بعض الحالات الطبية التي تكن بحاجة إلى زراعة أعضاء و تنتظر أشخاصاً مُتبرعين.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.