•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

كاتب(ة) : Ayoub El Qotby

المغرب المأمول والواقع الذي ينبغي أن يكون...

الإنسان بطبعه كائن إجتماعي مسالم، فُطر على العيش داخل جماعة يتعايش ويتجانس معها وهي المشيئة الربانية، وذلك لقوله تعالى:"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".

لاحظ أخي القارئ أن الخالق قال:"لتعارفوا"، ولم يقل "لتقاتلوا"، هنا يتضح لنا صحة فرضية كون أن الفطرة الربانية أساسها التعايش والتعارف والتراحم، والإنسان لا يكون شريرا أو فاسدا أو لصا إلا بالممارسة وذلك إما أن يكون نتيجة للبيئة والوسط الاجتماعي الذي يعيش به، أو لظروفه القاسية والتي تدفعه للانحراف.

كل هذا الكلام كان مجرد توطئة لدراسة موضوع "المغرب الذي يجب أن يكون "، وستتسائل ما علاقة هذا بذاك؟!... سأوضح الامر، كانت هذه التوطئة كرد عن من يقولون إن الإنسان أناني بطبعه ويسعى لتحقيق مصالحه دون مراعاة مصلحة الغير.

أخي القارئ أختي القارئة، إن الفساد والسرقة والإجرام و الديكتاتورية وغيرها من الظواهر الاجتماعية ليست إلا نتيجة للأوضاع الاجتماعية وعلاقة الأفراد فيما بينهم داخل المجتمع.
كيف ذلك؟!..

سأخبرك، إن المغرب الذي يجب أن يتضامن أفراده ويتعاونوا ويكونون يدا واحدة تصفع كل من سولت له نفسه تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة. وأفضل نظام لتحقيق ذلك هو النظام المجلسي أو ما يسمى بنظام الجمعية، كونه يتميز بالسيادة المطلقة للشعب فهو من يشرع عن طرق نوابه وممثليه في البرلمان، وعندما أقول ممثليه، أقصد ممثليه وليس من يمثلون عليه، كما يتحكم في السلطة التنفيذية ويخضعها له لخدمة الشعب.

والشعب دستوريا من حقه إسقاط القوانين وتقديم مشاريع قوانين، وإسقاط كل المؤسسات الدستورية لأنه هو من يحكم ويُحكم. أو بمعنى آخر، الشعب يحكم نفسه بنفسه أو عن طريق ممثليه وهذا ما قاله جون جاك روسو من خلال تنظيره للعقد الاجتماعي.

لكي يرقى المغرب لما هو مأمول، يجب أولا أن يتحد الشعب ويضع اليد في اليد ويطالب بإصلاح دستوري يعزز من خلاله سلطة ممثليه، بعد أن تتم تصفية البرلمان من الأميين وتعويضهم بأصحاب الشواهد.

أعلم يقين المعرفة أن الشعب المغربي قادر على فعلها، ولكن بشكل تدريجي وسلمي عن طريق التوعية والتحسيس، لا العنف والترهيب. فلنجعل شعارنا :"إتحادنا سر قوتنا، وبداية تغيير واقعنا....."

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.