•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

الدولة بين الحقيقة والوهم

الدولة!!

دائما ما نصادف هذا المصطلح!! لكن قليلا ما نتمعن فيه، ونقول حقا ما الدولة؟!

للاسف الشديد أصبحت كثير من المصطلحات تتداول دون معرفة مفهومها او الغاية منها وهذا هو الخطأ بعينه.

الدولة مصطلح قانوني و المصطلحات القانونية ليس لها تعريف موحد ودقيق بل تتضارب الموافق والتعريفات فيما يخصها، وذلك راجع لعدة اسباب لعل اهمها:

1. إختلاف المدارس والايديولوجيات.

2. إختلاف الميولات والافكار والتوجهات.

3. تداخل الانساق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.

ولكن يبقى اهم سبب هو إختلاف الذوات البشرية لأن من يعرف هو ذات بشرية، وبطبيعة الحال في اطار تعريفه لن يكون موضوعيا وسيعرف إنطلاقا من قناعته ووجهة نظره ومن زاوية نظره.

كل هذه الاسباب تجعل من تعريف الدولة امرا صعبا للغاية، لكن للالمام الشامل بالموضوع يلزمنا إستحضار تعريفات أهم الرواد والقواميس وكدا اهم النظريات المناقشة لأصلها.

يرى هوريو: ان الدولة هي مؤسسة المؤسسات فهي تضم في طياتها مجموعة من المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية ،وكل مؤسسة او سلطة من السلط تضم في طياتها مؤسسات اخرى.

فيما يرى ريمون ارون و بودان: ان الدولة ماهي الا فكرة،ويضيف أرون على انها فكرة وهمية فليس هناك من أحد في يوم من الايام إلتقى بالدولة وألقى عليها التحية هذا امر مستحيل ،إذن الدولة ما هي الا فكرة وهمية وغير حقيقية أنشئت لغاية معينة سنتطرق لها مستقبلا.

اما أدم سميت: وهو زعيم المدرسة الليبرالية البرجوازية الرأسمالية الغربية فيرى على ان الدولة هي اسمى ما وصلت اليه البشرية وهو تنظيم يهدف لتحقيق الحرية وحماية الملكية ،ويجب على الدولة ان توفر الظروف المناسبة ليحقق كل فرد اهدافه وبتحقيق جميع الافراد اهدافهم تتحقق المصلحة العامة.

هذا الامر لم يتقبله الاشتراكيون بزعامة كارل ماركس وهيكل حيث انتقذو الرأسمالية وعرفو الدولة على انها جهاز قمعي بيد البرجوازية تسخره لإستغلال الطبقة العاملة اي البرولتاريا وبالتالي حسب تعبيره فالدولة مجرد الية ووسيلة او باللحرى دمية يحركها الرأسماليون ومن يمتلكون الاقتصاد لتحقيق مصالحهم الخاصة وليس المصلحة العامة كما ادعى أدم سميت.

هذا ما يجعلنا في حيرة من أمرنا ، هل تعريف الدولة بتلك السهولة التي تتداول بها؟! قطعا لا.. فالدولة في المعجم العربي لابن المنظور واستنادا لعلم الاشتقاق مشتقة من فعل "دال" بمعنى التغيير والتحول وعدم الثبات، وهناك مقولة عربية شهيرة تقول: "دالت دولتهم فإذا تقهقرت وذهبت أتت دولة اخرى".

والدولة عموما في القانون هي مجموعة من الافراد يقيمون على اقليم معين وتحكمهم سلطة خاصة وهو تعريف كاري ديملبرغ للدولة، وعموما كل معرف في اطار تعريف للدولة يستنذ على الاركان المادية التكوينية المشتركة لقيام الدولة الا وهي الشعب والاقليم والسلطة السياسية.

والأن هل الدولة حقيقة ام وهم؟!

أنتظر وجهة نظركم!

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.