•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

توصيات لحفظة كتاب الله تعالى

١- الإخلاص لله تعالى في حفظ كتابه بحيث لا يشوبه أي شائبة فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما ابتغي به وجهه عز وجل، وينبغي تعاهد هذه النية فإن النية شَرود فلا بد من مراعاتها في الحالين البداية والاستمرار.

٢- سؤال الله تعالى ثبات الحفظ فكم ممن حفظ ونسي انشغالًا أو تشاغلا فذهب ما كان يلهج به آناء الليل والنهار فإن هذا السؤال من أسباب بقاء الحفظ واستدامته.

٣- كثرة حمد الله تعالى وشكره على حفظ كتابه في البكور والآصال فهو من أعظم أسباب بقاء الحفظ وضبطه.

٤- تعاهد الحافظ لحفظه وتحزيبه ومراجعته والجدية في ذلك وإن لم يفعل ذلك فإن الحفظ سيتفلت شيئا فشيئا ثم تبدأ وساوس الشيطان في صعوبة لملمة هذا الحفظ ثم يتركه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها " رواه مسلم وقد كان السلف يتعاهدون ذلك في أنفسهم فيختم بعضهم في كل أسبوع، وآخرون في كل خمس ليال وبعضهم في كل ثلاث ليال.

٥- قراءة هذا المحفوظ داخل الصلاة في الفرض والنفل فإن هذا خير معين لضبط الحافظ لحفظه لأنه صار همه قراءته وصلاته فيه فاجتمع قلبه على ذلك وهذا لا شك أنه يحتاج إلى شيء من الصبر وتدريب النفس عليه حتى يكون ديدنا للحافظ فيجد ضالته فيه فلا يكاد يصبر عنه لما وجد من لذته وحلاوته.

٦- قيام الحافظ شيئا من ليله في أوله، أو وسطه، أو آخره بهذا المحفوظ فإن لهذا شأنه العجيب مما قد لا يجده في غيره مما يسميه أهل العلم لذة المناجاة فيقوم بهذا ضبطًا لمحفوظه وتربية لنفسه، وغير ذلك من المصالح التي ستتتابع عليه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه) أخرجه مسلم برقم(789) وغيره.

٧ - على الحافظ أن يدرب نفسه ويروضها على المكث في المسجد لتلاوة كتاب الله تعالى قبل الصلوات وبعدها فإن المسجد هو أبعد ما يكون عن مشاغل الدنيا وعوارضها وقواطعها بحيث يخلو بربه في بيته فيقرأ ويتأمل وهو مع مكثه هذا يحصل على أرباح عظيمة ومن أهمها دعاء الملائكة الكرام له بأربع دعوات عظيمة:

١- اللهم اغفر له ٢- اللهم ارحمه ٣- اللهم تب عليه ٤- اللهم صل عليه.

٨ - يتعين على حافظ القرآن أن يكون عاملا بما يحفظ مؤتمرا بأوامره ومنتهيا عن نواهيه، وإذا وقع في شيء من نواهيه فسريعا ما يرجع وينيب لأن القرآن في صدره يوجهه حيث النجاة والسعادة في الدارين.

٩- كم هو رائع أن يجعل الحافظ لنفسه برنامجا في عرض القرآن على مقرئ مرة في كل سنة كحد أدنى ليتبين خطؤه ولحنه ويزداد ضبطه وثقته بحفظه.

١٠- على الحافظ أن يعتني بالمتشابه من ألفاظ القرآن فيضبطها بضابط معين وله في ذلك طريقتان:

أ- أن يتأملها بنفسه ويضع لها ضابطا هو يفهمه ويدركه.

ب- أن ينظر في كتب المتشابه فيقرأ فيها ويتأملها ويستنتج منها ما يمكن أن يجعله قواعد له يتمشى من خلالها ولكنه لو لم يفعل هذا أو ذاك فيخشى أن ينتقل من سورة إلى أخرى في قراءته من حيث لا يشعر وهو يظن أنه على جادة الصواب. مثل كتاب الضبط بالتقعيد للمتشابه اللفظي في القرآن المجيد لمؤلفه فواز الحنين، وكتاب آيات متشابهات الألفاظ في القرآن الكريم وكيفية التمييز بينها لمؤلفه عبدالمحسن البدر.

١١- حفظ القرآن عمل من أعظم الأعمال الصالحة ذات الأجور العظيمة فحذار يا حافظ القرآن أن تُعجب بعملك هذا بل اعلم أنك لم تحفظه إلا بتوفيق من الله تعالى وفضله لا بحولك ولا بقوتك فاخشع واخضع لله رب العالمين واشكره ليزيدك من فضله.

١٢- استشعارك أخي الحافظ للأجور العظيمة المترتبة على قراءتك يدفعك إلى التمسك وبقوة بهذا الحفظ وعدم تضييعه ونسيانه بل يجعلك تلهج بالحمد والثناء على الله وأيضا بالدعاء أن يقبل الله منك عملك هذا وأن يحفظه لك.

١٣- كم هو جميل أن يتعرف الحافظ على سلوك الجادين من الحفظة في القديم والحديث ليسلك مسلكهم ويقتبس من آثارهم في عباداتهم وأخلاقهم ليجمع بين العلم والعمل.

١٤- مما ينبغي لحافظ القرآن أن يتفهم معاني الآيات ويتعرف على أحكامها كيف لا وكتاب الله تعالى الذي هو أساس الشريعة في صدره فلا ينبغي له أن يظهر على جوارحه إلا ما يتوافق مع ما حفظه ومما يعين على فهم الآيات معرفة معاني الكلمات الغريبة ومعرفة ما يسمى بسياق الآيات.

١٥- يجب على حافظ القرآن أن يبتعد كل البعد عن التعالي والغرور على من لم يحفظ بل موقفه التواضع قولا وعملا ويتضح هذا في مواقفه اليومية مع أقرانه ونحوهم.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.