•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

كاتب(ة) : عمر بيعة

كأس شاي

كأس_شاي_مسكر_غير_محرك
نحركه نشربه في جلسة شواء، عندما نعود بذاكرتنا وخيالينا، كياننا الى أحضان الزمن الجميل "ليام الزينة" من خلال أجواء العيد، إستذكاراً وتفكراً، زمن ينقصنا فعلياً، رغم كل ما أعترته من قسوة في زمن نقص المادة ، لكن مليء بالرضا والسلام الداخلي، ببساطة الايام ، عفوية الاداء ، نقاء الروح وصفاء القلب ، نقلب صفحاته ، نقرأها بتمعن ، فنقف عندها ،شوقاً ولهفتاً و حنيناً، نُحبب معاودتها وتكرارها ولكن...، او الرجوع الى ثناياها لكن بحسرة ، فلا نجد إلا ذكريات دامغة في خانة الحفظ السليم ، تحيا لدينا من عيد الى عيد ، نمد لها أيدينا إيهاما تأبى مفارقة روحنا.

"لذاذة وبنة" العيد رحنا نفتقدها كل ما تقدم بنا العصر تطورا، فرغم الوفرة والسهولة في الوصول، إلا أن السلام الداخلي لا يعودونا إلا قليل، عصر سريع أفسد علينا اللمة الجامعة الشاملة.

ففي ظل كل هذه المشاهد المتخيلة، تتسلل الى أذهاننا بعض الاسئلة التي وجدنا أنفسنا امام حتمية البحث لها عن إقناع، تلك التي تعلقت باعراف عادات وتقاليد العيد، المصنفة ضمن طقوس المنطقة.


وعلى غرار اي منطقة في العالم الاسلامي تعرف المنطقة طقوس خاصة ، وجدنها ونحن صغار كبرنا على عرفها وتقاليد خالدة عن الاجداد ، عادة مؤلوفة مطبقة في العقل الجمعي للمجتمع ، لايمكن تجاوزها بإي شكل من الاشكال في عصرها وجغرافيها ، بغض النظر عن إن كانت تنبع من ديننا الحنيف أم لا.


يأني السؤال بإلحاح ، ومع تقدمنا في العمر ، وتغير جغرافيا العيش ، بعدما رأينا أننا تخلينا عنها وعن الكثير من الاعراف العادات والتقاليد ، التي كانت راسخة لدى الكبير قبل الصغير ، المتعلم قبل الجاهل.

وضوء الديك ثم توجيهه نحو القِبلة ليصلي صلاته: يتم ذلك يومان قبل العيد، ليلة اليوم الثامن من ذي الحجة، يخرج الاولاد من "الدار" حاملين ديكاً أو دجاجة متجهين نحو "الساقيةالفقارة" وذلك ليتوضأ الديك وضوءاً كاملا للصلاة، ثم يصلي صلاته المفروضة من العقل الجمعي للمجتمع.


يأتي السؤال ضمن السياق التي: لماذا يتوضأ ويصلي الديك؟ من أين أستمد المعتقد؟
حفر_حفرة_الحظ "إن تم الذبح في حفرتك ، فحظك أنك ستذهب الى الحج" هكذا يقال وقيل. لا نعلم من قال ولما قال!

يتم ذلك بعد صلاة عيد الاضحى مباشرة، وهذا عندما يتقدم الامام لذبح الاضحية، يكون الاولاد قد سبقو الى مكان الذبح متسابقين على موقع يخمن أنه الاقرب لتذبح الاضحية فيه، الكل يتمنى أن تذبح في حفرته، فيحظى بأداء الركن الخامس في الاسلام (الحج) عندما يكبر.


نسوق السؤال بإهتمام وإستغراب ، هل هناك خانة خاصة لدى الشارع تقر هذا الامر؟

حشو_الطفل_الصغير داخل جلد الاضحية، معتقدات ظلت ملتسقة بزمانها ومكانها، تم التخلي عنها عندما تخلينا عن المكان.


كيف ولماذا رسخت هذه العادات إن كانت لا تمت بصلة الى الدين؟
هل يمكن أن ندرجها في قاموس البدع ؟
ولماذا استمرت بجانب حلقات العلم والذكر والفهم ؟

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.