•  منذ 7 شهر
  •  2
  •  0

كاتب(ة) : بشرى حميد عبد

نساء في ذاكرة التاريخ الجزء - ٤ / طاهية الموت المرأة التي قضت ٢٦ عاما في الحجر الصحي

ماري تيفوئيد، المرأة التي قضت ٢٦ عاما في الحجر،

ماهو التفوئيد؟

التيفوئيد او حمى التيفوئيد هو مرض معدي ينتج عن اكل او شرب مواد ملوثة بانواع معينة من السلمونيلا من اهم اعراضها ارتفاع درجات الحرارة مع نوبات صداع والام في البطن والظهر والاطراف السفلى يرافقه قيء وفقدان شهية والاسهال مع تباطىء نسبي في ضربات القلب و بقع وردية على الصدر تتحول الى اللون الدموي ومل هذه الاعراض تكون تدريجيا خلال فترة الحضانه تستمر حضانته فترة من ٧ الى١٤ يوم.

فمن هي ماري تيفوئيد التي عرفت بانها اول ناقل عديم الاعراض لأخطر مرض عرفته البشرية آن ذاك، وكيف نقلت المرض الى كل عائلة كانت تعمل عندهم دون ان تتأثر بالمرض؟ انها الطباخة الايرلندية التي هاجرت الى امريكا عام ١٨٨٤ لتعمل طباخة لدى سبع من اثرى عائلات امريكيا عام ١٩٠٠ ، لتصاب تلك العوائل بهذه الحمى و يتوفى بسببها عدد من افرادها وإصابه اخرين، وفي عام ١٩٠٦ تركت ماري العمل في نيويورك لتعمل في استر باي كطباخه ايضا لدى احد العرائل ،و خلال اسبوعين تم نقل ١٠ اشخاص من اصل ١١ من فراد هذه العائلة الى المستشفى بسبب التيفوئيد، واستمرت ماري بالتنقل بين العوائل الى ان تفشى المرض في استر باي بعد ما كان نادرا!

وفي نهاية عام ١٩٠٦ عينت احد العوائل المصابة بالمرض المحامي جورج سوبر لتحقق من القضيه وانتشار المرض لانه كان يُعرف بانه مرض ينتشر بين العوائل الفقيره، لكن انتشاره بين عوائل اثرياء امريكا اثار علامات تعجب كثيرة!

هذا دفع بتلك العوائل الى التحقق من الامر، ومنهم عائلة المصرفي الثري تشارلز هنري الذي اصيبت ابنته و زوجته بالمرض، بعد عمل ماري طباخة في منزلهم ، وخلال عمل المحامي والتحقيق بالامر توصل الى نتيجة ان المرض ينتقل بسبب الطباخة ماري، وتعرف بمساعدة العوائل الى ملامحها لكنه لم يكن قادر الى تحديد مكان اقامتها.

وبعد بحث طويل تحول الشك الى يقين عندما اعلن عن وفاة طفل بمرض التيفوئيد وعند وصوله الى المكان كانت طباخة العائلة هي ماري، ومن هنا قرر الاطباء وضع ماري في الحجر الصحي في نهاية عام ١٩٠٧ ، وكانت ماري ترفض الاتهام لها بانها مريضة و رفضت اخذ عينة منها للفحص فلم تكن تعاني من اي مشاكل صحية، لكنها وضعت في الحجر رغما عنها.

وفي عام ١٩٠٧ نشرت مجلة الجمعية الطبيه مقال عن ماري والتيفوئيد ومنذ ذلك الوقت عرفت بلقب ماري تيفوئيد، في عام ١٩١٠ قرر الاطباء انهاء العزل الصحي عنها بعد مضي ثلاث سنوات بشرط ان تغير وظيفتها، خرجت ماري من العزل لكنها رفضت تغير مهنتها فغيرت اسمها من ماري مالون الى ماري براون وستمرت بالطبخ مما ادى الى ظهور المرض من جديد فاصاب ٢٥ شخص و وفاة اثنين.

وقبض عليها الشرطة مرة اخرى عام ١٩١٤ و تضعه في الحجر الصحي لمدة ٢٣ عام حتى وفاتها في نوفمبر ١٩٣٨ بسكته دماغية لتنتهي بذلك قصة اول شخص يحمل مرض دون ان يتاثر به.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.