•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

كاتب(ة) : بلخيثر مليكة

الدين والقوانين في العلاقات الاسرية

من المعلوم ان القوانين المدنية تركت للإنسان الحرية الشخصية .شرط ان لاتؤدي هذه الحرية الى ايذاء الغير هنا تظهر جليا نسبة الحرية بأنها ليست مطلقة عموما هي حرية مطلقة في حدود الشخص الذي يزاولها وهي مقيدة اذا تعدت بالضرر الى حدود الغير.. بمعنى ان القوانين المدنية هي تشريع قضائي اوصحت فيه حدود الحرية في ممارسة الحياة اليومية.

من هذا التشريع القضائي تعتبر العلاقات بين الرجل والمراة اذا لم تتوافق مع القوانين المدنية والدين تعتبر جرما يعاقب عليه القانون، فهي في خانة الشبهات اذا لم تبنى على شروط العادات والتقاليد للمجتمع العربي الذي في مجمله يقر ما جاءت به الاديان لتحريم علاقات خارج اطر سليمة بالنسبة لهم هي مفسدة للافراد والمجتمع.

وظهور انحرافات تؤدي في مجملها الى عواقب كارثية وانحطاط قيمة الانسان الى عالم الحيونية، مبنية على الغريزة الجنسية فقط لا قيد ولا رقيب.

لقد اوضحت جميع الاديان حقيقة العلاقات الاسرية والغاية المقدسة منها، كما حددت الاديان علاقات المبنية بين افراد المجتمع وخصصت بصورة كبيرة علاقة الرجل والمراة ضمن اطر المباحة شرعا وقانونا يتوافق مع منهج الحياتي لبقاء الكون متوازن والحفاظ على النوع البشري ولاستمرارية العالم البشري.. فالدين لا يعترف باي علاقة خارج هذا المفهوم او أي علاقة شاذة والتي لا يكون هدفها إنجاب اطفال.. فالدين يعتبر ان العلاقة الزوجية بين الرجل والمراة هي علاقة مقدسة لا يجوز لأي إنسان الاستهانة بهذا الرابط الشرعي والقانوني فهي حماية للمجتمع والافراد خاصة اطفال الذين يعتبرون كثمرة هذا الزواج المنبثق بصورة صحيحة.

الدين والقوانين في العلاقات الاسرية متوافقان لكن بظهور جنس ثالث وهو التحول الجنسي سواء تحول رجل الى امراة أو العكس خلط مواد القوانين المدنية بين رافض للظاهرة المفتعلة وتجريمها دينيا وخلقيا كونها تقضي على استمرارية الكائن البشري وبين مؤيد للمتحولين الجنسيين في خانة حريات الفردية التي تعترف بها القانون العالمي لحقوق الانسان وعدة صكوك دولية ومواثيق وانبثاق جمعيات حول العالم وفي الدول العربية للمثليين تدافع عن حقها لبناء حياة اسرية كالرجل العادي والمرأة العادية وطالبو بالمساواة.

الا ان العلم توقف هنا يخبرهم لا يمكن ويستحيل ان يولد في علاقاتهم لو بنيت على اساس قانوني سليم زوج و زوجة من المتحولين الجنسيين ان تثمرة علاقة فرد جديد .الا حالة ابقاء اعظاء الجنسية على حالها وتغيير شكلهم فقط.. هنا تقف أن العالم اليوم يعيش ضجة حول التشريع بحيث يحاول بعض كبار الساسة ورجال القانون إلغاء مواد وتعويضها باسم حريات الفردية للسماح لهذه الفئة ان تعيش حياة الكرامة بين اهلها و مجتمعها هذا القانون نفسه الذي يجرم علاقة الرجل بالرجل ( اللواط جرما ) وعلاقة المرأة بالمرأة ( السحاق جرما ).. هل حقا سن المشرعون في الدول العربية والعالمية قانونا للبغاء بطرق التحايل على الدين والطبيعة البشرية ام هو تطور يتماشى مع الانحطاط الاخلاقي للعلماء والساسة ورجال الدين لا نزال نسمع ان قانون الاعتراف بهم لا يزال بحاجة الى دراسات وتعديلات كما قامت هذه الفئة بتعديل شكلها وجنسها .هل غرق الساسة في الفساد الاخلاقي وتشكل خطر كبير على الاخلاق والآداب العامة والتهذيب المهني بما ينص عليه او يصطلح تسميته باخلاقيات المهنة.

يمكننا القول والجزم ان الدين استطاع أن يحدد.. و أن يشرح.. و أن يوجه.. وان يوضح العلاقات الأسرية في صورتها الطبيعية بعيدة عن تعقيدات التطور العلمي وظهور الجنس الثالث من المتحولين الجنسيين أكثر من القضاء الأرضي.

فشتان بين التشريع السماوي المرسل من الله لاصلاح الكون من فساد الانسان والتشريع الارضي المنبثق من شهوة النفس البشرية والقابل للتعديلات والدراسات، لأن البشر مهما سمو بتفكيرهم وبلغو من الفطنة والذكاء العلمي والاصطناعي سيظلون تحت سيطرة خالق الكون.

إن الدين صارم مع علاقات مشبوهة التي لا تهدف الى انجاب اطفال كزواج المتعة و زواج المسيار .زواج الجهادي زواج المتحولين جنسيا.. الخ، هذه المصطلحات التي أنشاها علماء من دعة الاسلام وساسة فاسدين أصحاب اللذات، تطبيعا وتسهيلا لأمور رؤسائهم وتذليلا لعقبات أمام مجتمعاتهم التي لا تقبل بالخطيئة، فجهلو شعوبهم بإسم الدين الذي لا يناقش في اموره.

ان من يضع القانون الوضعي يجب ان يدرك ان جسد الانسان ليس ملكه وهو حر التصرف به، مادام تحت قاعدة لا يؤذي أحدا.. في نظري الجسد هو هيكل للروح وليس ملكه وعليه ان يحافظ عليه أن يحفظه دائما طاهرا فالمؤمن طاهر وسليم العقيدة ويقدس العلاقات الاسرية لينشئ فيها أفراد جدد بفكر سليم يقدسون الحياة الأسرية و الزوجية، فنحن نبقى بالرغم من التطور التكنولوجي والعلمي وظهور مخلوقات ثالثة ورابعة وخامسة... الى غير منتهى من الأجيال القادمة.

لا نؤمن إلا برجل خلق ذكرا وإمرأة خلقت انثى تنشأ بينهما علاقة زوجية برابطة دينية توثقها ورقة في القوانين المدنية، و ستبقى هذه القوانين السماوية المحفوظة والمنزهة من الأخطاء دائما هي القوانين الصالحة للإنسان و منها تقتبس جميع دساتير و قوانين أهل الارض.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.