•  منذ 1 سنة
  •  0
  •  0

كاتب(ة) : تريعة شهيناز

منصة لاناس كشفت موهبتي

نحن البشر دائما ما لدينا رفيق درب، وصديق يرافقنا في رحلة الحياة، يشاركنا ذكرياتنا التعيسة والجميلة، هو كالسند الموجود في كل وقت.

ولكن.. أنا لم يكن صديقي شخص يشاركني أحزاني وأفراحي، كنت دائما أنقل مشاعري في أوراقي، الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد كلمات أكتبها، بل هي رفيق مخلص لا يغادرني، يخفف عني آلامي، وتخرج الكلمات دون تفكير، كنت أكتب عندما يضيق صدري، وأكتب عندما أحس بوحشة ووحدة، أكتب عند حدوث فرحة تثلج قلبي فرحا واطمئنانا، قلمي يكتب الأحلام والأحزان والأفراح، ولكن.. كنت أنا فقط من أقرأ كتاباتي، لم أشاركها مع أحد، كنت في عزلة مع دفتري وقلمي.

كان الجميع يقول عني أني موهوبة في الكتابة والتأليف؛ لأن تعبيري في مادة اللغة العربية دوما ممتاز، ولكن.. لم أؤمن بموهبتي، حبست أشعاري وخواطري ومقالاتي في دفتري الصغير، حتى دموعي موجودة في دفتري.

إلى أن جاء يوم وأنا أتصفح حسابي على الفيسبوك... فوجدت موقع "لاناس" ينشر مقالات الكُتاب، وأكثر ما جذب انتباهي "إقرأ ، وأكتب ، واستفد" ، جذبتني منصة "لاناس" وأثارت فضولي؛ فدخلت الموقع و قررت التسجيل.

في الأيام الأولى، كنت أريد أن أقرأ وأستفيد، وبدأت بتصفح المواضيع واحدا تلو الاخر، كانت مدققة ذو تعبير جميل؛ لأن فريق عمل "لاناس" لا ينشر الموضوع إلا بعد التأكد من محتواه، وخلوه من الأخطاء الإملائية، والسب والشتم، وحفاظه على الأمانة العلمية للمؤلف، كل هذه المزايا والمحاسن في الموقع دفعتني لإخراج كتاباتي ومقالاتي وقصصي وخواطري وأشعاري من دفتري إلى موقع "لاناس" ليقرأ الجميع كتاباتي، وأشاركهم مشاعري وأشعاري، حتى قضية وطني نقلتها لهم، أحسست أنهم أسرتي، والشيء الجيد هو الأوسمة والنقاط التي تقدم للكاتب؛ ثمرة على جهده وتعبه في المقال.

هذا الموقع أتاح لي فرصة نقل موهبتي، وإخراجي من عزلة الكتابة، لتصل لبلدان وأشخاص وثقافات مختلفة، سمح لنا بالإطلاع على الثقافات والحضارات، ومناقشة القضايا الأسرية، وقضايا الصحة والرياضة، والقضايا الوطنية المختلفة.

أصبح لي أصدقاء ومتابعين آخرين غير القلم والدفتر، أصبحت كل يوم أتفحص الموقع؛ لأرى مشاهدات مقالاتي، كل يوم يزيد حبي وتعلقي بالكتابة، وتشويقي أكثر لأضيف مقالا جديدا، يخرج أفكاري إلى قراء يقرأون ويستفيدون من هذا الموقع الرائع.

هذه المنصة رسمت لي طريقا جديدا، وزاد طموحي، وتحولت الكتابة إلى الموهبة التي قد تكلل طريقي بالنجاح.. تعلمت من هذه المنصة أن أتمسك بأحلامي؛ لأنها يوما ما ستتحقق، وتعلمت الإيمان بموهبتي وتطويرها بالعمل الجاد.

مشاركة الآخرين مقالاتك أمر رائع، كنت أكتب لنفسي، فأصبحت أكتب ليجد الآخرين في كتاباتي بداية الأمل وبعث التفاؤل، وأنه سيأتي الأفضل مهما طال الزمن.

موقع لاناس زود رصيدي المعرفي والثقافي، فكل مقال أقرأه.. أتعلم شيئا جديدا، كل الكُتاب موهوبون، ويملكون تعابير عميقة تحمل في طياتها رسائل توعية لكل قارئ.. نعم: شيء جميل أن تكون قارئ وكاتب في آن واحد، تستفيد وتفيد، تتعلم وتعلم.

علمتني "لاناس" أن أؤمن بموهبتي وأحلم، فالأماني والأحلام مجانية، وأن لا أبخل بأفكاري على الآخرين، فالجميع يشارك، فلما أنا لا أشارك؟! لقد خرجت مقالتي وأحلامي إلى الجميع دون إستثناء، وأنا أكتب أي مقالة أكون سعيدة و متشوقة لنشرها.

وما يعجبني هو.. حرية التعبير عن أي موضوع ، فالكاتب غير مقيد في كتاباته، وعندما يحرر الكاتب تخرج كلماته من دون تفكير؛ لأنها تخرج من قلبه، فهي تعابير صادقة وحقيقية، فالجندي يحارب العدو بسلاحه، أما الكاتب يحمي قيمه وعاداته وتقاليده ودينه ووطنه بقلمه وكتاباته.

موقع "لاناس" أعطى قيمة للكاتب والقارئ، فهو يدعم المواهب، وينمي الأفكار والأسلوب، كل يوم تتفحص الموقع يزيد عمق تفكيرك وأسلوبك.. وعندما لا يقبل نشر مقالك، يقدمون لك سبب رفض النشر ، كما يتيح لك تعلم كيفية تحرير مقال أكاديمي، وماهي الشروط.. و غير ذلك.

هم يراعون كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة، هي المنصة التي أطلقت العنان لموهبتي، وأصبحت لي روح تنافسني مع بقية الكتاب، أجتهد لأطور نفسي؛ لأكون كاتبة تستحق أن تكون عضوة في موقع "لاناس".

إلى كل قارئ يحب الكتابة، ولكن له هاجس منها: لا تتردد في نشر مقالاتك في موقع "لاناس" "أكتب ، إقرأ واستفد" ، شارك أحلامك ومعتقداتك.. وفي الأخير شكرا "لاناس" لأنك أتحت لي فرصة نقل مقالاتي إلى قراء آخرين.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.