•  منذ 11 شهر
  •  1
  •  0

كيف تتوقف عن التسويف؟ (صدّقني! هذه المرة النصيحة ستعجبك)

أي شيء تريد تحقيقه في الحياة سيتطلب منك تحمل بعض المشقة. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في خوض سباق الماراثون، فستحتاج إلى الاستيقاظ مبكرًا كل صباح للذهاب إلى الجري -أو القيام ببعض التمارين الرياضية- حتى لو كنت متعباً وتفضل البقاء في السرير. وأثناء خوض السباق، ستشعر بالتعب، ولكنك ستجد نفسك مُضطرًا للضغط على نفسك والاستمرار.


ينطبق الأمر نفسه على رغبتك بان تصبح محامياً (أقصد الليالي الطويلة في المكتبة أثناء الدراسة للاختبارات، والتضحية بأوقات الاستمتاع مع الأصدقاء في سبيل كتابة مسودة المرافعة، وما إلى ذلك).

ماذا لو كنت ترغب بالحصول على الترقية في العمل؟ هذا يعني المزيد من المسؤوليات الوظيفية، توقعات أعلى من رئيسك في العمل.. إلخ).


الألم النفسي هو جزء من الثمن الذي يتعين علينا دفعه من أجل تحقيق ما نريد في الحياة.


المشقة البنّاءة بالمقارنة مع تلك عديمة الفائدة:

يسميّ د. روبرت لاهي "Robert Leahy" -مدير المعهد الأمريكي للعلاج المعرفي في مدينة نيويورك- التعب المرتبط بتحقيق أهدافك، "المشقة البناءة". يتطلب تحقيق الأشياء المهمة بالنسبة لك أن تتسامح مع بعض الانزعاج والإحباط والألم النفسي. تحتاج ببساطة إلى قبول حقيقة أن هذا الانزعاج هو جزء من الحياة.


من ناحية أخرى، إذا كنت تؤجل السير في طريق تحقيق أهدافك المهمة، فهذا يسبب الانزعاج أيضًا. ومع ذلك، فإن هذا الانزعاج ليس بناءً، في الحقيقة، هو عديم الفائدة تمامًا.

فطالما ستشعر بعدم الارتياح سواء أكنت تسعى لتحقيق أهدافك أم لا، أفليس من الأفضل أن تكون تلك المشقّة بناءة؟ بالطبع!


المبالغة في تقدير حجم الانزعاج:

شيء آخر يجب أخذه في الاعتبار عندما يتعلق الأمر بالتسويف هو أن معظم المماطلين يبالغون في تقدير تأثير الانزعاج الناجم عن الخروج من منطقة راحتهم. فإذا كنت أحد هؤلاء، إليك هذا التمرين:

  • اختر نشاطًا كنت تماطل البدء فيه. على سبيل المثال، لنفترض أنك ترغب في ممارسة بعض الرياضة، لكنك تؤجل الأمر.
  • الآن، ما هو تقديرك للتعب والألم (المرافق لممارسة الرياضة) على مقياس من 1 إلى 10 (حيث "1" غير مريحة إلى حد ما و "10" تعادل غمر أحدهم رأسك بالماء قسرًا!).
  • بعد تدوين توقعك، نفّذ المهمة التي كنت تتجنبها. في مثالنا ، يمكنك الخروج لمدة عشرين دقيقة سيرًا على الأقدام.
  • الآن، اسأل نفسك السؤالين التاليين: "إلى أي حد كان الأمر مزعجًا؟" و "كم استمر شعوري بالانزعاج؟"

يوضح دكتور لاهي أنك ربما تماطل في أداء مهامك لأنك تعتقد أنها ستكون غير مريحة أكثر مما هي عليه بالفعل. ويطلق على الأشخاص الذين لديهم مثل هذه التوقعات "المماطلون المتشائمون". وعندما يبدأ هؤلاء الأشخاص أخيرًا في المهمة التي كانوا يماطلون فيها، سيكتشفون أمرين:

  • أن عدم الراحة التي شعروا بها أثناء أداء المهمة لم يكن سيئًا كما كانوا يعتقدون.
  • وإن شعورهم بالانزعاج لم يدم طويلاً كما اعتقدوا.

بالإضافة إلى ذلك ، بمجرد تجاوزك مشاعر الإنزعاج، غالبًا ما ستغمرك مشاعر إيجابية (مثل شعورك بالفخر لإنجازك المهمة. وبأنك على استعداد للقيام بالمهمة التالية).

الخلاصة

عندما تجد نفسك تماطل في مهمة ما، ادفع نفسك للتركيز على مدى روعة شعورك وفخرك بمجرد الانتهاء من المهمة، بدلاً من التركيز على الانزعاج الذي قد تشعر به أثناء أداءك لها، وتذكر:

من خلال التركيز على ألم المهمة، ستقوم بكل ما تستطيع لتجنبها.

من خلال التركيز على الآثار الإيجابية لإتمامها.. ستبدأ بها دون مماطلة أو تسويف.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.