•  منذ 3 سنة
  •  1
  •  0

كاتب(ة) : Abeer Hassan

فيروس كورونا والحرب البيولوجية

الحرب البيولوجية هى الإستخدام المتعمد للجراثيم أو الفيروسات أو غيرها من الكائنات الحية الدقيقة التى لا تري بالعين المجردة بغرض نشر الأوبئة والامراض الفتاكة بين البشر والحيوانات والنباتات.

ويطلق البعض على هذا النوع من الحروب اسم الحرب البكتيرية، أو الحرب الجرثومية، غير أن تعبير الحرب البيولوجية أكثر دقة لشموليته.

ويرجع تاريخ الحروب البيولوجية لما قبل الميلاد، فكثيراً ما لجأ المحاربون القدماء للجيش الروماني مثلاً إلى تسميم مياه الشرب والنبيذ والمأكولات، وإلقاء جثث المصابين بالأوبئة في معسكرات أعدائهم، كما كان أيضاً الجندي قديماً قبل ألقاء الأسهم على عدوه يغمسه فى التراب، لعلمه ان الجروح الناتجة عن هذة الأسهم أكثر تلوثاً وابطئ في الالتئام. هذة صور بدائية للحرب البيولوجية.


حتى الحرب العالمية الثانية، لتتطور الحرب البيولوجية بشكل مُخيف وسريع، فكانت اليابان أول وأكبر مستخدم للسلاح البيولوجي علي يد العالم شيرو أيشلي(Shiro Ishili)-المُقترح للسلاح البيولوجي- لتُسمم أكثر من 1000 بئر يشرب منه الصينيون بالكوليرا والتيفود، كما قامت بنشر كميات كبيرة من الأغطية الموبوءة، لتقدر عدد القتلي بالأمراض أكثر من 300ألف أى أكثر من الذين قتلتهم القنبلة النووية فى نجازاكي وهيروشيما. ثم كانت المفاجئة الكبري بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وتسريب وثائق تتحدث عن مشروع بيولوجي ضخم تم لتخزين ملايين من الفيروسات والميكروبات الناقة للأمراض الفتاكة والتي لا يعلم مصيرها حتى اليوم.

وبالطبع لم ينتهي الأمر بانتهاء الحرب العالمية الثانية، بل كانت بدايتة. فبعد هزيمة اليابان عقدت الولايات المتحدة صفقة مع اليابنيين مقابل الحصول علي كل التجارب والأبحاث للسلاح البيولوجي لتطلق صراح الأسري من علماء اليابان، وبالطبع تمت الصفقة.

واذا عُدنا ليومنا هذا ما من أحد إلا ويتحدث عن فيروس كورونا والذي سلط الضوء علي الحرب البيولوجية مرة أخري. وخصتاً بعد تصريحات صحيفة ديل ميل البريطانية، والتي تفيد إحتمالية تسرب المرض من مختبارات الصين.

كما تري أراء أخري بعد تصريح وزير التجارة الأمريكي، أن انتشار الفيرس هو أحد أشكال الحرب الباردة بين القوي العالمية اليوم. حيث تحدث قائلاً أن أنتشار فيروس كورونا هو فرصة جيدة لأمريكا لجلب الإستثمارات حيث أن الشركات التجارية ستنقل عملها للسوق الأمريكي. دعني اُخبرك عزيزى القارئ ان الحرب البيولوجية تطورت بشكل مخيف، فقد وصل الأمر أنه يُعمل تجارب الأن علي شيئ يسمي القنبلة الجينية، وهو نوع من الأسلحة البيولوجية القائمة علي تدمير سلالة جينية بعينها، صحيح أن الأمر لم ينجح بعد، لكن الفكرة نفسها مُفزعة، أن الأمر جد خطير.

ويرجع تفوق السلاح البيولوجي علي أي سلاح دمار شامل لعدة أسباب مهمة منها:- رخص ثمنة، وسهولة حمله ونقله وسرعه انتشاره ونتائجة المضمونة، كما يسهل أخفائة عكس الأسلحة النووية، ولا تحتاج للإشتباك مع عدوك أى نتيجة مضمومة وبلا خسائر.


لكن ليس الأمر بهذة السهولة فالكائنات الدقيقة سريعة التطور والتلائم مع البيئة، وربما يأتي يوماً وتفقد إحدي هذه الدول السيطرة علي سلاحها البيولوجي ليفتك بالبشرية أجمع.

فرحم الله دكتور زويل فلقد تحدث منذ أكثر من عشر سنوات عن الحرب البيولوجية القادمة في لقاء له قائلاً "المشكلة خطيرة جداً، اليوم يلعب الإنسان في جينات الجين البشري، أن الحرب القادمة هي حرب بيولوجي"

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.