•  منذ 3 شهر
  •  1
  •  0

كاتب(ة) : بشرى حميد عبد

اميرة قاجار صاحبة الشارب الغريب / نساء في ذاكرة التاريخ الجزء الثالث

اميرة قاجار صاحبة الشارب الصغير الغريب.. لقب وقصة لا تمتان للواقع بصلة، يذكر انها كانت أجمل نساء زمانها وامنا رمزا للجمال الفارسي، يقال تقدم العشرات لخطبتها وعندما رفضتهم ماتوا قهرا وغُبنا ومنهم من انتحر فرغم شاربها الخفيف وملامحها الرجولية إنها كانت تمثل اجمل النساء في ذاك القرن.

في كتاب "نساء بالشوارب ورجال دون لحى " للباحثة الدكتوره افسانة نجمدابي ذكرت ان (سيدة بلجيكية زارت البلاط القاجاري في القرن١٩ ولاحظت أن الاميرة ذات شارب صغير وملامح رجولية ) وهكذا كان معظم النساء في قاجار .

فهذا الشارب هو علامة للجمال بين نساء المملكة وليس استثناء، كما كُن يرتدين التنوره القصيره وبوزن زائدة لم يكن نحيفات ابدا، بل معظمهن كن يرسمن الشارب بقلم الكحلة ليصبح مظهرهن ذو خشونه اشبه بالرجال.

رغم مظهر هذه الاميرة الذي يثير السخرية فقد حظيت بثقة والدها وتولت مسوؤلية ضيافة الاجنبيات الوافدات على القصر لما كانت تملكة من وعي ثوري وثقافي في زمن لم يكن شكل الاميرة موضوع الحديث بل انجازاتها.

انها عصمت الدولة فاطمة خانوم بنت ناصر الدين شاه قاجار، حاكم بلاد فارس ١٨٤٨- ١٨٩٦

تزوجت في سن مبكر من دوست محمد خان معير المماليك، اجادت عزف البيانو واحبت التصوير فمتلكت استديو خاص بها، ولهذا تركت لنا مئات الصور لها ولنساء قاجار فكانت اكثر سيدة يتم تصويرها وقد بدت في الصور انها غير مرتبكة او قلقة ولم تكن تشعر بالاحراج من شكلها في الطبيعة او اثناء التصوير.. كما ان هذه الصور هي التي لفتت الانظار الى نساء مملكة قاجار بشكلهن الرجولي وملابسهن الغريبه.

لقد كان ناصر الدين متطلع على اثار التطور الصناعي في الغرب بعد زيارته الاولى للغرب واعجبته لحياة ولذتها، وعندما صعد على العرش الإيراني أنشأ غرفة للتصوير في قصره وأحضر المصور الروسي "أنتون سهفوريوغين" إلى طهران ليكون مصوره الخاص، وسُمح له فقط بتصوير الملك والرجال من ذويه وموظفي القصر.

ربما هذا ما يفسر لنا انتشار صور كثيرة لنساء تلك الحقبة الزمنية اغنت البحوث والباحثين في السلوك الاجتماعي وطقوس الحياة للمجتمع الفارسي آن ذاك.

و كان يستمتع بتصوير جواريه اللواتي يصل عددهن المائة بنفسه، حسب المؤرخين حيث يقال انه تزوج ب"٨٤ امرأه" وقيل ب"١٠٠٠امرأة" ثم كان يقوم بمعالجة الصور في غرفة تحميض الأفلام و يحتفظ بها في قصر جولستان الذي يستخدم حالياً كمعرض في العاصمة الإيرانية طهران.

وحينها كانت تقاليد الفقه الشيعي تمنع تصوير النساء وتحرّمه، وكان الملك وحده من يستطيع أن يتجاوز هذه الحرمة.

ولكن من القصص التي تثير الغرابة تقول ان النساء في الصور المتاولة على موقع الانترنت حاليا هي في الاصل صور فريق مسرحي للرجال الذين كانو يؤدون دور النساء في المسرح الحكومي الاول الذي اسس في عهد الشاه ناصر الدين لان النساء لم تظهر على المسرح حتى عام ١٩١٧.

ولعل هذا التخبط والخرافات وضبابية القصص هو ما جعل نساء القاجار مشهورات وبقين موضع اهتمام الى يومنا هذا

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.