•  منذ 2 سنة
  •  1
  •  0

العمليات العقلية المعرفية... الإدراك

يفيض العالم من حولنا بملايين من المثيرات ( المنبهات ) السمعية والبصرية ، وهي تتعلق في مجملها باللون ، أو الشكل ، أو الحجم ، أو الملمس ،أو الطعم ، أو الرائحة ، أو التركيب .

كما أن هناك الناس والأشياء المنتشرين حولنا، والذين تربطنا بهم وسائل اتصال وعلاقات متبادلة ، واهتمامات مشتركة . ولا يمكن أن نتصور العيش في هذا العالم معزولين ومحرومين من نعمة التعرف على الناس والأشياء ، أو غير قادرين على القيام بعمليات التمييز التي تقود إلى الفهم والتعلم واكتساب الخبرات .


ويقع العبء الأكبر في التعرف على العالم ، وعلى الأجهزة الحسية التي يتمتع بها الإنسان ، والتي تقوده إلى القيام بعمليات الإنتباه والأدراك . فأجهزة الحس المختلفة، ما هي إلا نوافذ نطل منها على العالم من حولنا ، مما يحيله إلى عالم محسوس يعج بالحركة ، ويستأثر بالانتباه ، بحيث يؤثر فينا ويتأثر بنا.

وتسمى عملية استقبال هذا الكم الهائل من المثيرات والعمليات التي تمر بها للتعرف عليها وإكسابها دلالات ومعاني خاصة وأليفة لدينا بالإدراك .


تعريف الإدراك : تشير مجمل التعريفات المتداولة إلى أن الإدراك هو عملية عقلية، تؤدي إلى التعرف على العالم الخارجي المحيط بنا عن طريق المثيرات الحسية التي تصادفنا ونستجيب لها .

طبيعة الإدراك : يعتقد كثير من الناس بأن حواسنا تعكس لنا العالم الخارجي كما هو موجود بالفعل، أي أنها تعكس لنا صورة طبق الأصل للأشياء الموجودة خارجنا ،وذلك هو ما يجعلنا نتصور بأن أجهزتنا الحسية تعمل مثل آلة التصوير التي تنقل لنا صور الأشياء والأشكال الموجودة في العالم عبر الممرات العصبية إلى المركز الرئيسي .

وهناك يتم عرضها على شاشات الشعور ، التي تعكس لنا بدورها ما يدور في العالم من حولنا من حركات المد والجزر لمستوى وعينا بهذا العالم . ولكنكم سوف توافقونني بأن هذا الشرح غير كاف لوصف كيفية إدراكنا للأشياء المحيطة بنا ، أو التي تصادفنا ، أليس كذلك ؟؟


فنحن لا نرى دائما بأعيننا ،إذ يمكننا المرور بخبرات بصرية دون استخدام آذاننا وقد يبدو هذا الكلام غريبا علينا عند سماعه لأول وهلة.


ولكنه يصبح مفهوما عندما نتناوله بالشرح والتفسير:
فإلادراك البصري ما هو إلا عملية يقوم بها المخ بناء على استثارة بعض خلاياه ، وعادة ما تتم هذه العملية عندما تستجيب الأجهزة الحسية لبعض المثيرات البيئية ، ولكننا قد لا نحتاج أحيانا للمثيرات الخارجية على الإطلاق كما هو الحال في الخبرات البصرية التي تمر بنا في الأحلام أثناء النوم.

قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من رؤية المصادر
هذا المقال لا يعّبر بالضرورة عن رأي شبكة لاناس.